ابن عربي

119

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بالوضع الإلهي نزلت ليوم القيامة ، بخلاف نزولها في الدنيا ، فإنها نزلت تعريفا . وعند أهل الشهود في الدنيا - كالأنبياء - وفي يوم القيامة ، نزلت ( هذه الموازين ) حقيقة ، بيد حق . فلذلك ما جار نبي في حكم ، وفرضت له « العصمة » في أحكامه ، وكذلك الولي « محفوظ . » في ميزانه ، وان كانت « العامة » تنسبه إلى الجور ، فليس جورا في نفس الأمور ، وإنما هو جور بالنظر إلى موازينهم حيث لم يوافقها . وكل حق . ( 95 ) فإنه ثم ميزان عموم ، كميزان الإجماع ، وميزان خصوص ، مثل هذا الميزان ، وميزان المجتهد في الحكم . ولكن بقي ( أن نعلم ) أي ميزان أفضل في الخصوص : هل هو ميزان المجتهد ، أو ميزان صاحب الكشف ؟ كما اختلفوا في إحرام الرجل : من الميقات ، أو من منزله الخارج عن الميقات . فمن قائل : إن الإحرام من منزله الخارج عن الميقات أفضل ومن قائل : إن الإحرام من الميقات أفضل ، ولكن على من يجز الإحرام قبل الميقات . فمن راعى